فوزي آل سيف

78

كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام

إن كتب الأحاديث لو نقلت شيئا عنهن فإنما تنقل الروايات التي روينها،[154] وكتب التاريخ إنما تنقل الأحداث التي ترتبط بهن، وليس منها أنهن تزوجن أو طلقن أو ما شابه ما لم يرتبط بذلك حدث من الأحداث! بل نرى أن الكلام عن أم سلمة المذكورة إنما جاء في سياق الحديث عن زوجها القاسم وأنه ذهب إلى مصر ووفد على حكامها. على أن ما ذكر في نص اليعقوبي يخالفه ما ذكره مؤرخون من أن أم سلمة (وربما سميت فاطمة في بعض المصادر) سافرت بصحبة زوجها القاسم حفيد الإمام الصادق إلى مصر[155] وهذا ليس في طريق الحج وقد أولدها وكان من بناتها: زينب وقد بقيت في مصر،[156] وهذا ينفي ما قيل من أنه إنما تزوجها ليذهب معها إلى الحج. وينفي ما قيل من أنه ما كشف لها كنَفا (حضنا).. فكيف وقد أولدها؟ ومن خلال ما تقدم لا نستطيع تأييد القول الأول الذي لا شاهد عليه سوى نقل اليعقوبي في تاريخه، وهو خبر من غير إسناد ولم يذكره أحد لا قبله ولا بعده، بالإضافة إلى ابتلائه بجملة من الملاحظات تبينت عند التعرض للقول الثاني الذي نراه أوفق بالأصول والقواعد.

--> صلى الله عليه وآله وسلمصلى الله عليه وآله وسلم154  المجلسي: بحار الأنوار65/ ٧٨ عن كتاب المسلسلات: حدثتنا فاطمة بنت علي بن موسى الرضا عليه السلام قالت: حدثتني فاطمة وزينب وأم كلثوم بنات موسى بن جعفر عليهما السلام قلن حدثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمد عليهما السلام قالت: حدثتني فاطمة بنت محمد بن علي عليهما السلام قالت: حدثتني فاطمة بنت علي بن الحسين عليهما السلام قالت: حدثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي عليهما السلام عن أم كلثوم بنت علي عليه السلام عن فاطمة بنت رسول الله  قالت: سمعت رسول الله  يقول: لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من درة بيضاء مجوفة، وعليها باب مكلل بالدر والياقوت، وعلى الباب ستر فرفعت رأسي فإذا مكتوب على الباب «لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي القوم «وإذا مكتوب على الستر بخ بخ من مثل شيعة علي؟.. الحديث 155  ابراهيم، السيد محمد زكي: مراقد أهل البيت في القاهرة ٨٦ 156  مجموعة مؤلفين، أهل البيت في مصر ٤٥٩